الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

281

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولا يروا مكانه ولا تناله أيديهم ( 1 ) . ( بيان ) النغف : دود يكون في أنوف الإبل والشاة وفي النواة . وروى الصدوق : ان رجلا قال للصادق عليه السّلام : بلغنا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « أيما رجل ترك دينارين فهما كي بين عينيه » . فقال عليه السّلام : أولئك قوم كانوا أضيافا على النبي ، فإذا أمسى قال لأصحابه : يا فلان اذهب فعش هذا ، فإذا أصبح قال : يا فلان اذهب فغد هذا ، فلم يكونوا يخافون أن يصبحوا بغير غداء ولا عشاء ، فجمع رجل منهم دينارين ، فقال النبي فيه هذه المقالة ، وللرجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السنة إلى السنة ( 2 ) . وروى ( سنن أبي داود ) : أن رجلا سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن المباشرة للصائم ، فرخص له ، وأتاه آخر فنهاه ، فإذا الذي رخص له شيخ ، والذي نهاه شاب ( 3 ) . وفي الفقيه عن خالد بياع القلانس قلت للصادق عليه السّلام : رجل أتى أهله وعليه طواف النساء . قال : عليه بدنة ، ثم جاءه آخر ، فسأله ، فقال : عليه بقرة ، ثم جاءه آخر ، فسأله ، فقال : عليه شاة . فقلت له بعد ما قاموا : كيف قلت : عليه بدنة قال : أنت موسر عليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة ( 4 ) . وفي ( التهذيب ) عنه عليه السّلام ذكر أبو الخطاب فلعنه ثم قال : انه لم يكن يحفظ شيئا ، حدثته أن النبي صلّى اللّه عليه وآله غابت له الشمس في مكان كذا وكذا ، وصلّى المغرب بالشجرة ، وبينهما ستة أميال ، فأخبرته بذلك

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) أخرجه الصدوق في معاني الأخبار : 152 ح 1 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 312 ح 2387 . ( 4 ) الفقيه 2 : 231 ح 75 .